زميلي في الدراسة. عاد إلى المدينة بعد التخرج. اجتاز اختبار الوظيفة الحكومية. تزوج وأنجب أطفالا. كل أصدقائه على وسائل التواصل مليئون بصور الأطفال.


العام الماضي لم يحضر اللقاء. قال في المجموعة، أنه يعيش بشكل عادي، ويشعر بالخجل.
مررت في طريق عملي. دعوتُه لتناول الطعام.
جاء على دراجة كهربائية. شعره نقص نصفه.
على جانب الطريق، كان هناك كشك شواء. تناول زجاجتين من البيرة. قال جملة.
"أنتم تتحدثون عن تغيير الوظائف، والتمويل، وشراء منزل. لا أستطيع المشاركة."
"لكنكم تتحدثون عن مرض والديكم، أستطيع المشاركة."
والده أصيب بسكتة دماغية قبل عامين. كان يركب دراجته الكهربائية كل ظهر إلى المنزل. يطعم، يقلب، يمسح جسمه. لمدة عامين.
"أنتم تخرجون للعمل. وأنا أبقى في المنزل."
"أنتم تكسبون المال. وأنا أكسب الوقت."
أنهى زجاجة البيرة.
"في اليوم الذي توفي فيه والدي، أمسك بيدي وقال، يا بني، لحسن حظك أنك هنا."
"هذه الكلمات كانت كافية لأعيش بقية حياتي."
دفعتُ الحساب. وأوصله على دراجته الكهربائية.
على المقعد الخلفي، شعره في مؤخرة رأسه أصبح أبيض نصفه.
عمره ثلاثون وثلاثون.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت