أطلقت سلطة النقد في هونغ كونغ خطوة جديدة نحو استخدام تقنية البلوكشين في العالم الحقيقي. وتحول هذه الخطوة التركيز من تداول العملات الرقمية إلى بنية تحتية للتجارة. في اتفاقية جديدة، يهدف المنظمون والهيئات التقنية في هونغ كونغ والصين إلى تحديث طريقة عمل تجارة البضائع عبر الحدود.
وقعت سلطة النقد في هونغ كونغ (HKMA) مذكرة تفاهم مع مكتب بيانات شنغهاي ومركز الابتكار التكنولوجي الوطني للبلوكشين. معًا، يخططون لبناء “مسارات” تعتمد على البلوكشين لتجارة البضائع.
سيُدعم هذا النظام الفواتير الإلكترونية للبضائع. وتثبت هذه الوثائق الرقمية ملكية البضائع المشحونة. اليوم، لا تزال العديد من الشركات تعتمد على الوثائق الورقية، مما يبطئ التجارة ويزيد من مخاطر الاحتيال. يمكن لنظام البلوكشين تسجيل بيانات الشحن في الوقت الحقيقي، مما يسمح للبنوك والمقرضين بالتحقق من الشحنات بسرعة أكبر والموافقة على التمويل التجاري بشكل أسرع.
يعمل هذا المبادرة تحت مظلة مشروع CargoX، ويدعم أيضًا استراتيجية Fintech 2030 التي أطلقتها HKMA. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحديث النظام المالي في هونغ كونغ من خلال الأدوات الرقمية.
تتعامل آسيا مع حوالي 2.5 تريليون دولار من تجارة البضائع سنويًا، ومع ذلك لا تزال الكثير من الأوراق يدوية. تكلف الاحتيالات والتأخيرات وفقدان الوثائق الشركات الوقت والمال. من خلال دمج بيانات الشحن مباشرة في منصات الإقراض، يمكن أن تقلل مسارات البلوكشين الجديدة من هذه المخاطر.
يريد المسؤولون أن تصل البنوك إلى بيانات الشحن الموثوقة على الفور، مما يسمح للمقرضين بتقييم المخاطر بدقة أكبر، وتقليل الوقت اللازم لإصدار الأموال للمصدرين والمستوردين.
أظهرت ردود الفعل المبكرة على منصة X تفاؤلاً كبيرًا، حيث يقول العديد من المستخدمين إن هذه الخطوة تبرز القيمة الحقيقية للبلوكشين. بدلاً من التركيز فقط على أسعار العملات الرقمية، يُظهر هذا المشروع كيف يمكن لتقنية السجلات الموزعة حل المشكلات العملية.
يعتقد المؤيدون أن النظام يمكن أن يصبح نموذجًا للكفاءة عبر الحدود، وإذا نجح، فقد تتبعه مراكز تجارية أخرى. كما يعزز الشراكة الروابط بين هونغ كونغ وشنغهاي في مجال الابتكار المالي.
على الرغم من أن المشروع لا يزال في مرحلة التطوير، إلا أنه يشير إلى تحول في نظرة المنظمين تجاه البلوكشين، حيث لم يعودوا يرونه تكنولوجيا مضاربة فحسب، بل يعتبرونه بنية تحتية. إذا حقق مشروع CargoX أهدافه، فقد يعيد تشكيل التمويل التجاري عبر آسيا.