مجلس الشورى يشيد بتماسك المجتمع وثباته في مواجهة العدوان الإيراني الصارخ

(MENAFN- ذي بينينسولا) قنا

الدوحة، قطر: عقد مجلس الشورى، خلال جلسته الأسبوعية الاعتيادية، التي عُقدت في مقره في قاعة تميم بن حمد اليوم، برئاسة معالي رئيس المجلس حسن بن عبد الله الغنيم، جلسة أشاد فيها بثبات وتماسك المجتمع القطري في مواجهة “العدوان الإيراني الصريح” الذي تعرضت له دولة قطر منذ 28 فبراير.

وأشاد المجلس بدور القوات المسلحة القطرية وجميع الأجهزة الأمنية على استظهارها الجاهزية الكاملة والمهنية العالية في حماية الوطن، والدفاع عن وحدته الترابية، والحفاظ على أمن واستقرار المجتمع.

وأكد المجلس أن الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، مشددًا على أن “قوتنا الحقيقية تكمن في التضامن، والإرادة الجماعية، ومواجهة الصعاب بروح المسؤولية الوطنية.”

وأشار إلى أن شعب قطر، عبر تاريخ البلاد - الماضي والحاضر - وقف دائمًا موحدًا خلف قيادته. وأكد المجلس أن هذا التماسك الوطني لا يزال الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها البلاد لتجاوز الأزمات والتحديات، وتحقيق التنمية الشاملة في جميع القطاعات، والحفاظ على إنجازاتها ومكتسباتها.

وأعرب المجلس أيضًا عن أن الظروف في البلاد، على الرغم من الصعوبات والتحديات، لا تزال مستقرة، بفضل عناية الله، وجهود الحكومة الموقرة تحت توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأشار المجلس إلى أن هذه التوجيهات أسفرت عن تنفيذ خطة عمل مدروسة ومنسقة بعناية، إلى جانب إجراءات حكيمة ضمنت استمرارية تقديم الخدمات على مدار الساعة في جميع القطاعات، مع مراقبة التطورات والاستجابة لها بسرعة.

وأبرز المجلس أن التضامن الشعبي، والوعي الوطني، ودعم مؤسسات الدولة، وترتيب الأولويات الوطنية خلال هذه الفترة، تمثل عوامل أساسية في تعزيز قدرة البلاد على مواجهة العدوان، وحماية مصالحها الوطنية.

وجدد مجلس الشورى إدانته الشديدة ورفضه للعدوان الإيراني على دولة قطر، واصفًا إياه بأنه انتهاك صارخ لسيادة قطر، وهجوم مباشر على أمنها، ووحدتها الترابية، ومصالحها الوطنية، وانتهاك واضح للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والأعراف الأخلاقية الراسخة.

وشدد المجلس على أن الهجمات الإيرانية المتكررة التي تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار تهدد السكان المدنيين، وتستهدف البنى التحتية الحيوية للدولة، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بأمن المياه والغذاء. وأشار إلى أن 65% من هذه الهجمات استهدفت منشآت مدنية ومرافق طاقة في قطر.

ورفض المجلس بشكل قاطع أي مبرر للهجمات الإيرانية على دولة قطر، مؤكدًا أن مثل هذه الأفعال لا يمكن قبولها تحت أي ذريعة. وأكد أن قطر كانت من أوائل الدول التي دعت إلى الحوار مع إيران، وبذلت جهودًا كبيرة لتسهيل هذا الحوار بين إيران والمجتمع الدولي. ويعكس ذلك سياسة قطر الثابتة التي ترى أن النزاعات والخلافات يجب أن تُحل بالطرق السلمية، والوساطة، والمفاوضات.

وأعرب المجلس عن أسفه الشديد لاستمرار إيران في استهداف الأراضي القطرية، موضحًا أن مثل هذه الأفعال تعكس نية سيئة وخيانة، وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار، وتقوض أسس التفاهم التي بنيت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين على مدى العقود الماضية. ودعا إيران إلى وقف عدوانها على قطر، واعتماد لغة الحكمة والمنطق، والحفاظ على أمن المنطقة، وحماية شعوبها من المزيد من المخاطر.

وفي هذا الصدد، رحب مجلس الشورى بقرار الأمم المتحدة الصادر يوم الأربعاء الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على عدة دول في المنطقة، بما في ذلك قطر، ودعا إلى وقف فوري لجميع هذه الهجمات، ووقف الاستفزازات أو التهديدات ضد الدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلاء. وأكد المجلس أن القرار يعكس توافقًا دوليًا واسعًا يرفض ما وصفه بالعدوان الإيراني المشين، وغير القانوني، وغير المبرر تمامًا.

وشدد المجلس على ضرورة أن تتولى المجتمع الدولي، والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في وقف ما وصفه بانتهاكات خطيرة ومستمرة لسيادة قطر ودول أخرى في المنطقة، والعمل على احتواء الأزمة بطريقة تحفظ الأمن الإقليمي والعالمي.

وفي سياق متصل، حذر المجلس من التداعيات الخطيرة للهجمات الإيرانية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن تهديدات إيران للأمن البحري وحركة السفن عبر مضيق هرمز كان لها آثار بعيدة المدى على أمن الطاقة العالمي، واستقرار الاقتصاد الدولي، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، مما أدى إلى ما وصفه بأكبر اضطراب في إمدادات سوق النفط العالمية على مر التاريخ.

كما أشار المجلس إلى إعلان حديث من برنامج الأغذية العالمي، حذر فيه من أن تعطل سلاسل الإمداد نتيجة التصعيد العسكري يهدد الأمن الغذائي لملايين الناس في الشرق الأوسط.

وفي ختام الجلسة، هنأ معالي رئيس مجلس الشورى، نيابة عن المجلس وأعضائه، صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بمناسبة اقتراب عيد الفطر المبارك، متمنيًا لسموه دوام الصحة والعافية، وأن يعيد الله هذه المناسبة المباركة على الشعب القطري وكل المقيمين في قطر بالخير والبركة، مع الحفاظ على أمن واستقرار قطر.

ثم قرأ معالي الأمين العام لمجلس الشورى نائف بن محمد المحمود جدول أعمال الجلسة، وناقش المجلس البنود المدرجة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت