«الشتائم والبنود العشرة: من "حوار الردع" إلى "دوامة سوء التقدير"»



ترامب يوجه الشتائم على وسائل التواصل الاجتماعي مطالبًا إيران بـ"فتح مضيق هرمز"، وردت إيران عبر باكستان برفض وقف إطلاق النار وأرفقت عشرة شروط. هذا النمط من التفاعل يثير القلق: طرف يستخدم لغة ردع عاطفية وموجهة للناخبين المحليين، والطرف الآخر يستخدم لغة دبلوماسية إجرائية وموجهة للمجتمع الدولي. غياب جسر تواصل مباشر بين هاتين اللغتين يزيد من خطر سوء التقدير بشكل حاد.

المخاطر على المستوى العسكري تكمن في أن عرض مضيق هرمز لا يتجاوز حوالي 50 كيلومترًا، وأضيق نقطة للممر المائي لا تتجاوز 3 كيلومترات. إيران نشرت على الساحل العديد من الصواريخ المضادة للسفن والطائرات بدون طيار والزوارق السريعة. مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، ويتمتع بقدرات قوية على الضربات الجوية والبحرية. في هذا الفضاء المزدحم، قد يؤدي ما يسمى بـ"استفزازي اقتراب"، أو تداخل إشارة لطائرة بدون طيار، أو حتى إنذار خاطئ بقفل راداري، إلى اشتباك. وإذا حدث الاشتباك، فليس هناك آلية تصعيد جاهزة — لأنه حتى قناة الاتصال المباشر غير موجودة.

إيران عبر باكستان تواصلت، وهو ما يوضح أن الولايات المتحدة وإيران تفتقران إلى خط اتصال عسكري فعال. في حرب الناقلات عام 1984، كان هناك على الأقل آلية اتصال طارئة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي؛ أما اليوم، فهناك فقط قنوات غير مباشرة عبر سويسرا أو عمان أو باكستان. هذا التواصل غير المباشر يمكن أن يُحافظ عليه في الأوقات العادية، لكن في أوقات الأزمات، قد يكون التأخير لعدة ساعات هو الفرق بين الحياة والموت.

خطر آخر يُغفل هو تصعيد الوكلاء. لدى إيران حلفاء في العراق وسوريا واليمن ولبنان. إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات صارمة في المضيق، فإيران قد لا ترد مباشرة على السفن الأمريكية، بل قد تهاجم القواعد العسكرية الأمريكية في العراق أو سوريا، أو تهدد الملاحة في البحر الأحمر عبر الحوثيين. هذا التصعيد غير المتكافئ يصعب السيطرة عليه، وبمجرد أن يبدأ، فإن الشرق الأوسط بأكمله قد يدخل في حالة اشتعال متعددة النقاط.

الخلاصة: الشتائم التي أطلقها ترامب والسخرية التي أبدتها إيران تبدو كحرب كلام، لكنها في الواقع إشارة خطيرة لمرحلة ما قبل الأزمة العسكرية. الطرفان لم يكونا مستعدين للحرب حقًا، لكنهما يستخدمان أساليب تزعج الطرف الآخر لإظهار "القرار". وإذا لم يتم كبح هذا الاستعراض في الوقت المناسب، فإن التاريخ أثبت مرارًا وتكرارًا: أنه سينطلق من تلقاء نفسه.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.24Kعدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.23Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.24Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.27Kعدد الحائزين:2
    0.07%
  • تثبيت