الذهب الفوري سجل اليوم في الجلسة الصباحية اختراقًا فوق 4500 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له خلال أكثر من أسبوع، لكنه تراجع بعد ذلك بأكثر من 20 دولارًا، ويُتداول حاليًا عند 4472 دولار للأونصة. كما أن الفضّة بدأت عالية ثم تراجعت، من 82 دولار للأونصة في الصباح إلى أقل من 81 دولار للأونصة. وراء هذا السوق الذي يبدو دراميًا، يكمن في الواقع انعكاس لتراجع مؤقت في مشاعر الحذر السوقية ودعم مستمر لمنطق الصعود على المدى المتوسط والطويل.
تراجع المدى القصير وراءه تراجع مشاعر الحذر
من حيث الزمن، فإن موجة الصعود الحالية للذهب جاءت نتيجة للعمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال مادورو في 3 يناير. بعد انتشار الأخبار، ارتفعت مشاعر الحذر بسرعة، وافتتاح السوق في 5 يناير شهد قفزة مباشرة فوق 4420 دولار للأونصة، مع ارتفاع في الفضّة يقارب 5%. هذا الاستجابة السريعة يعكس بشكل نموذجي القوة الدافعة للمخاطر الجيوسياسية على المعادن الثمينة على المدى القصير.
لكن من خلال التراجع اليوم، يتضح أن حماسة الحذر تتراجع تدريجيًا. بعد استيعاب الصدمة الأولية، بدأ السوق يعيد تقييم مدى تأثير المخاطر بشكل واقعي. على الرغم من تصعيد الوضع في فنزويلا، إلا أن التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي محدود نسبيًا، مما يحدد أن قوة تدفق الأموال للحماية من المخاطر لن تستمر. التراجع على المدى القصير من القمم هو في الواقع عملية إعادة تقييم منطقية.
الأهمية التقنية لـ 4500 دولار لا يمكن تجاهلها
رغم التراجع من القمة، فإن اختراق الذهب لمستوى 4500 دولار لا يزال يحمل أهمية كبيرة. وفقًا للتحليلات ذات الصلة، فإن الذهب حاول عدة مرات قرب 4300، مكونًا نمط الرأس والكتفين المقلوب النموذجي. الاختراق فوق 4500 دولار يعني أن خط العنق لهذا النمط تم كسره بشكل فعال، وهو إشارة واضحة على الاتجاه الصعودي من الناحية التقنية.
كما أن تحديد مستويات دعم مهمة أمر ضروري. تشير التحليلات إلى أن 4380 يمكن أن يكون نقطة دخول، وأقل من 4365 قد يفسد دعم النمط. السعر الحالي عند 4472 لا يزال فوق هذه المستويات الرئيسية، مما يدل على أن الثيران لا زالوا يسيطرون.
منطق الصعود على المدى المتوسط والطويل لا يزال كاملًا
التقلبات على المدى القصير لا تغير الاتجاه الوسيط. العوامل التي تدعم استمرار ارتفاع الذهب لا تزال قوية:
توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي واضحة: وفقًا لأحدث البيانات، فإن احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس ارتفعت إلى 47.1%، وأعضاء الفيدرالي أكدوا أن حالة التضخم الزائد قد انتهت. خفض الفائدة سيخفض مباشرة تكلفة حيازة الذهب، مما يدعم سعره.
الاحتياطات العالمية من الذهب مستمرة في الشراء: حتى الربع الثالث من 2025، بلغت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب 634 طنًا، على الرغم من تراجعها قليلاً مقارنة بالسنوات 2010-2021، إلا أنها لا تزال أعلى من المتوسط على مدى سنوات. هذا الطلب طويل الأمد يمد الذهب بدعم ثابت.
ارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETF): تدفقات صافية سنوية لأكثر من 700 طن، مع زيادة حيازات ETF المحلية إلى 247 طنًا. استمرار المؤسسات في الشراء يعكس تفاؤلًا بمستقبل الذهب على المدى المتوسط.
المتغيرات التي يجب مراقبتها لاحقًا
على المدى القصير، يجب الانتباه إلى إعادة التوازن السنوية لمؤشر السلع من بلومبرغ (BCOM). في الأسبوعين الأولين من يناير، قد يؤدي هذا التعديل إلى تقليل استثمارات بمليارات الدولارات في الذهب بشكل غير مباشر، لكن البيانات التاريخية تظهر أن هذا الضغط هو مجرد اضطراب تقني، وأن الذهب يتحمل ذلك بشكل أضعف بكثير من الفضّة.
على المدى المتوسط، فإن توقيت الفيدرالي الحقيقي لخفض الفائدة، وتطورات الجيوسياسية العالمية، وتحركات البنوك المركزية في شراء الذهب، ستظل عوامل رئيسية تحدد اتجاه سعر الذهب.
الخلاصة
الهبوط من 4500 دولار إلى 4472 دولار هو في جوهره تراجع مؤقت لمشاعر الحذر، وليس انعكاسًا للاتجاه. الاختراق فوق مستوى 4500 دولار يحمل دلالة تقنية واضحة، ومنطق الصعود على المدى المتوسط والطويل (دورة خفض الفائدة، شراء البنوك المركزية، حيازات ETF) لا يزال كاملًا. التراجع القصير الأمد يخلق أساسًا تقنيًا أفضل لمزيد من الارتفاع لاحقًا. للمستثمرين، الأهم هو عدم الانخداع بالتقلبات القصيرة، وفهم منطق الدعم على المدى المتوسط، بدلاً من التسرع في الشراء أو الذعر.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الذهب يتجاوز 4500 ثم يتراجع بسرعة، لماذا كانت هذه موجة الطلب على الملاذ الآمن قصيرة جدًا
الذهب الفوري سجل اليوم في الجلسة الصباحية اختراقًا فوق 4500 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له خلال أكثر من أسبوع، لكنه تراجع بعد ذلك بأكثر من 20 دولارًا، ويُتداول حاليًا عند 4472 دولار للأونصة. كما أن الفضّة بدأت عالية ثم تراجعت، من 82 دولار للأونصة في الصباح إلى أقل من 81 دولار للأونصة. وراء هذا السوق الذي يبدو دراميًا، يكمن في الواقع انعكاس لتراجع مؤقت في مشاعر الحذر السوقية ودعم مستمر لمنطق الصعود على المدى المتوسط والطويل.
تراجع المدى القصير وراءه تراجع مشاعر الحذر
من حيث الزمن، فإن موجة الصعود الحالية للذهب جاءت نتيجة للعمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال مادورو في 3 يناير. بعد انتشار الأخبار، ارتفعت مشاعر الحذر بسرعة، وافتتاح السوق في 5 يناير شهد قفزة مباشرة فوق 4420 دولار للأونصة، مع ارتفاع في الفضّة يقارب 5%. هذا الاستجابة السريعة يعكس بشكل نموذجي القوة الدافعة للمخاطر الجيوسياسية على المعادن الثمينة على المدى القصير.
لكن من خلال التراجع اليوم، يتضح أن حماسة الحذر تتراجع تدريجيًا. بعد استيعاب الصدمة الأولية، بدأ السوق يعيد تقييم مدى تأثير المخاطر بشكل واقعي. على الرغم من تصعيد الوضع في فنزويلا، إلا أن التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي محدود نسبيًا، مما يحدد أن قوة تدفق الأموال للحماية من المخاطر لن تستمر. التراجع على المدى القصير من القمم هو في الواقع عملية إعادة تقييم منطقية.
الأهمية التقنية لـ 4500 دولار لا يمكن تجاهلها
رغم التراجع من القمة، فإن اختراق الذهب لمستوى 4500 دولار لا يزال يحمل أهمية كبيرة. وفقًا للتحليلات ذات الصلة، فإن الذهب حاول عدة مرات قرب 4300، مكونًا نمط الرأس والكتفين المقلوب النموذجي. الاختراق فوق 4500 دولار يعني أن خط العنق لهذا النمط تم كسره بشكل فعال، وهو إشارة واضحة على الاتجاه الصعودي من الناحية التقنية.
كما أن تحديد مستويات دعم مهمة أمر ضروري. تشير التحليلات إلى أن 4380 يمكن أن يكون نقطة دخول، وأقل من 4365 قد يفسد دعم النمط. السعر الحالي عند 4472 لا يزال فوق هذه المستويات الرئيسية، مما يدل على أن الثيران لا زالوا يسيطرون.
منطق الصعود على المدى المتوسط والطويل لا يزال كاملًا
التقلبات على المدى القصير لا تغير الاتجاه الوسيط. العوامل التي تدعم استمرار ارتفاع الذهب لا تزال قوية:
توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي واضحة: وفقًا لأحدث البيانات، فإن احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس ارتفعت إلى 47.1%، وأعضاء الفيدرالي أكدوا أن حالة التضخم الزائد قد انتهت. خفض الفائدة سيخفض مباشرة تكلفة حيازة الذهب، مما يدعم سعره.
الاحتياطات العالمية من الذهب مستمرة في الشراء: حتى الربع الثالث من 2025، بلغت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب 634 طنًا، على الرغم من تراجعها قليلاً مقارنة بالسنوات 2010-2021، إلا أنها لا تزال أعلى من المتوسط على مدى سنوات. هذا الطلب طويل الأمد يمد الذهب بدعم ثابت.
ارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETF): تدفقات صافية سنوية لأكثر من 700 طن، مع زيادة حيازات ETF المحلية إلى 247 طنًا. استمرار المؤسسات في الشراء يعكس تفاؤلًا بمستقبل الذهب على المدى المتوسط.
المتغيرات التي يجب مراقبتها لاحقًا
على المدى القصير، يجب الانتباه إلى إعادة التوازن السنوية لمؤشر السلع من بلومبرغ (BCOM). في الأسبوعين الأولين من يناير، قد يؤدي هذا التعديل إلى تقليل استثمارات بمليارات الدولارات في الذهب بشكل غير مباشر، لكن البيانات التاريخية تظهر أن هذا الضغط هو مجرد اضطراب تقني، وأن الذهب يتحمل ذلك بشكل أضعف بكثير من الفضّة.
على المدى المتوسط، فإن توقيت الفيدرالي الحقيقي لخفض الفائدة، وتطورات الجيوسياسية العالمية، وتحركات البنوك المركزية في شراء الذهب، ستظل عوامل رئيسية تحدد اتجاه سعر الذهب.
الخلاصة
الهبوط من 4500 دولار إلى 4472 دولار هو في جوهره تراجع مؤقت لمشاعر الحذر، وليس انعكاسًا للاتجاه. الاختراق فوق مستوى 4500 دولار يحمل دلالة تقنية واضحة، ومنطق الصعود على المدى المتوسط والطويل (دورة خفض الفائدة، شراء البنوك المركزية، حيازات ETF) لا يزال كاملًا. التراجع القصير الأمد يخلق أساسًا تقنيًا أفضل لمزيد من الارتفاع لاحقًا. للمستثمرين، الأهم هو عدم الانخداع بالتقلبات القصيرة، وفهم منطق الدعم على المدى المتوسط، بدلاً من التسرع في الشراء أو الذعر.