في السنوات القليلة الماضية، الحقيقة التي نشعر بها حقًا هي أن السلع تتزايد أسعارها باستمرار، اللحوم، الطاقة، الخضروات الطازجة، البيض، كلها تتجه في نفس الاتجاه. هذا التغير ليس صدفة، بل هو نتيجة لظاهرة اقتصادية تسمى “التضخم”، والتي يجب على المستثمرين والجمهور فهمها جيدًا لكي يتمكنوا من التخطيط المالي بشكل فعال.
مصدر ارتفاع أسعار السلع
التضخم هو حالة تتجه فيها أسعار السلع والخدمات للارتفاع، ويمكن القول أيضًا أن قيمة المال تنقص مع مرور الوقت. يتعين على العملاء دفع المزيد لشراء نفس السلعة. هذا ما يحدث في العديد من الدول حول العالم، بما في ذلك تايلاند.
مثال بسيط هو قبل 10 سنوات، كان السيد (แต่งเงิน) 50 بات يمكنه شراء عدة أطباق من الأرز، لكن الآن، 50 بات تشتري طبقًا واحدًا فقط. بعد 10 سنوات أخرى، قد يشتري نفس المبلغ نصف طبق فقط. هذه هي قوة التضخم التي تؤثر على قدرتنا الشرائية يوميًا.
ما أسباب حدوث التضخم؟
تشير البيانات من بنك تايلاند ومكتب السياسات والاستراتيجيات التجارية إلى أن التضخم ناتج عن ثلاثة عوامل رئيسية:
أولًا، زيادة الطلب على السلع أكثر من العرض. عندما يتعافى الاقتصاد العالمي، يزداد قدرة المستهلكين على الشراء، لكن المنتجين لا يواكبون ذلك، مما يؤدي إلى رفع الأسعار من قبل البائعين، ويُعرف هذا بـ Demand Pull Inflation.
ثانيًا، ارتفاع تكاليف الإنتاج. ارتفاع أسعار النفط الخام، والغاز الطبيعي، والحديد، والنحاس في السوق العالمية، مما يفرض على المنتجين تحمل أعباء إضافية، ويجب عليهم رفع أسعار السلع والخدمات accordingly. لا تزال مشكلة نقص شرائح السيليكون وتأخير الشحنات تشكل عوائق رئيسية.
ثالثًا، السياسات النقدية للحكومة. زيادة عرض النقود في النظام الاقتصادي بشكل مفرط يؤدي إلى ما يُعرف بـ Printing Money Inflation.
تشير بيانات يناير 2567 إلى أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في تايلاند بلغ 110.3، بانخفاض 0.3% مقارنة بالعام السابق، ومعدل التضخم العام هو 1.11%. على الرغم من الانخفاض، إلا أنه لا يزال أعلى من الرقم المستهدف لبنك تايلاند.
من يستفيد ومن يتضرر من التضخم؟
لا يؤثر التضخم بشكل متساوٍ على الجميع. المستفيدون هم رجال الأعمال، والتجار، والأشخاص الذين يحققون دخلًا من بيع السلع، لأنهم يستطيعون رفع الأسعار وزيادة الأرباح. بالمقابل، الموظفون الذين يتلقون رواتب ثابتة هم الأكثر تضررًا، لأن رواتبهم غالبًا لا تواكب معدل التضخم.
المدينون يتضررون أيضًا، رغم أنهم يقترضون، لأن قيمة الدين الحقيقي تنقص، بينما المقرضون يستفيدون بشكل معاكس.
مثال واضح هو شركة (ปตท. จำกัด )มหาชน، التي حققت صافي ربح قدره 64,419 مليون بات في النصف الأول من 2567، بزيادة 12.7% مقارنة بالعام السابق، بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام.
تأثير التضخم على حياتنا اليومية
يؤدي التضخم إلى تغييرات متعددة في الحياة اليومية:
ارتفاع تكاليف المعيشة. يقلل من القدرة الشرائية للمواطنين، كما يظهر في تغير أسعار السلع الأساسية التي نستهلكها يوميًا، مثل لحم الخنزير الأحمر، الذي كان سعره العام الماضي 137.5 بات/كجم، والآن أصبح 133.31 بات/كجم. انخفض سعر السمك الصغير، لكن غاز الطهي لا يزال عند 423 بات/أسطوانة، والدجاج الصدر لا يزال عند 80 بات/كجم. بشكل عام، يتعين على المستهلكين التخطيط بشكل أكثر دقة في الإنفاق.
انخفاض المبيعات. عندما يشتري الناس أقل، تتأثر الأعمال التجارية، وقد يضطر بعض أصحاب الأعمال إلى تأجيل التوسع، تقليل التوظيف، أو حتى إغلاق الأنشطة.
تباطؤ النمو الاقتصادي. إذا كانت حالة التضخم شديدة، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي سينخفض، وإذا استمرت الحالة في أن تكون Stagflation التضخم العالي مع ركود اقتصادي، فهذه وضعية غير مرغوب فيها.
حاليًا، الاقتصاد التايلاندي ليس في حالة Stagflation، لكنه لا يعني أن الأمور جيدة، ويجب على المستثمرين والجمهور متابعة الأخبار دائمًا.
كيف يختلف التضخم عن الانكماش؟
الانكماش هو الحالة الاقتصادية المعاكسة للتضخم، حيث تنخفض أسعار السلع والخدمات بشكل مستمر، وعادةً يكون نتيجة لانخفاض الطلب على السلع أو عدم كفاية عرض النقود.
على الرغم من أن كلاهما حالة من دورات الاقتصاد الطبيعي، إلا أن حدوثهما بشكل حاد وطويل الأمد يضر بالاقتصاد ورفاهية الناس.
طرق التعامل مع التضخم
عند حدوث التضخم، يجب على المستثمرين التكيف بطرق مختلفة:
وضع خطة استثمارية. إيداع الأموال في حسابات ذات فوائد عالية، أو الاستثمار في أصول ذات عائد أعلى، مثل الأسهم، والصناديق الاستثمارية، والعقارات.
تجنب الديون غير الضرورية. اتخاذ قرارات حاسمة، وتقليل المشتريات غير الضرورية، ووضع خطة إنفاق صارمة.
الاستثمار في أصول مستقرة. الذهب خيار جيد، لأنه يتحرك بشكل متوافق مع التضخم وله قيمة ذاتية.
التركيز على الأسهم التي تستفيد من التضخم. أسهم البنوك تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة، وأسهم شركات التأمين تستثمر في أدوات الدين وتحقق عوائد أعلى، وأسهم شركات الأغذية لديها قوة تفاوض على الأسعار.
متابعة الأخبار. معدل التضخم وسياسات بنك تايلاند عوامل مهمة، ويجب متابعة البيانات الاقتصادية باستمرار.
من المهم أن نفهم بوضوح
التضخم المعتدل مفيد للاقتصاد، لأنه يعزز الاستهلاك والاستثمار، ويمكّن الشركات من التوسع، ويوفر فرص عمل أكثر. لكن إذا زاد عن الحد وأصبح Hyper Inflation، فسيؤدي إلى مشاكل.
فهم التضخم يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية صحيحة، ويمكن للجمهور أن يخطط ماليًا بشكل أكثر كفاءة. في النهاية، متابعة الأخبار والدراسات الاقتصادية دائمًا هو المفتاح للبقاء على قيد الحياة والنمو في عصر تتغير فيه الظروف الاقتصادية باستمرار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أسعار السلع ترتفع باستمرار، لماذا اقتصادنا على هذا النحو؟ فهم حالة التضخم بشكل واضح
في السنوات القليلة الماضية، الحقيقة التي نشعر بها حقًا هي أن السلع تتزايد أسعارها باستمرار، اللحوم، الطاقة، الخضروات الطازجة، البيض، كلها تتجه في نفس الاتجاه. هذا التغير ليس صدفة، بل هو نتيجة لظاهرة اقتصادية تسمى “التضخم”، والتي يجب على المستثمرين والجمهور فهمها جيدًا لكي يتمكنوا من التخطيط المالي بشكل فعال.
مصدر ارتفاع أسعار السلع
التضخم هو حالة تتجه فيها أسعار السلع والخدمات للارتفاع، ويمكن القول أيضًا أن قيمة المال تنقص مع مرور الوقت. يتعين على العملاء دفع المزيد لشراء نفس السلعة. هذا ما يحدث في العديد من الدول حول العالم، بما في ذلك تايلاند.
مثال بسيط هو قبل 10 سنوات، كان السيد (แต่งเงิน) 50 بات يمكنه شراء عدة أطباق من الأرز، لكن الآن، 50 بات تشتري طبقًا واحدًا فقط. بعد 10 سنوات أخرى، قد يشتري نفس المبلغ نصف طبق فقط. هذه هي قوة التضخم التي تؤثر على قدرتنا الشرائية يوميًا.
ما أسباب حدوث التضخم؟
تشير البيانات من بنك تايلاند ومكتب السياسات والاستراتيجيات التجارية إلى أن التضخم ناتج عن ثلاثة عوامل رئيسية:
أولًا، زيادة الطلب على السلع أكثر من العرض. عندما يتعافى الاقتصاد العالمي، يزداد قدرة المستهلكين على الشراء، لكن المنتجين لا يواكبون ذلك، مما يؤدي إلى رفع الأسعار من قبل البائعين، ويُعرف هذا بـ Demand Pull Inflation.
ثانيًا، ارتفاع تكاليف الإنتاج. ارتفاع أسعار النفط الخام، والغاز الطبيعي، والحديد، والنحاس في السوق العالمية، مما يفرض على المنتجين تحمل أعباء إضافية، ويجب عليهم رفع أسعار السلع والخدمات accordingly. لا تزال مشكلة نقص شرائح السيليكون وتأخير الشحنات تشكل عوائق رئيسية.
ثالثًا، السياسات النقدية للحكومة. زيادة عرض النقود في النظام الاقتصادي بشكل مفرط يؤدي إلى ما يُعرف بـ Printing Money Inflation.
تشير بيانات يناير 2567 إلى أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في تايلاند بلغ 110.3، بانخفاض 0.3% مقارنة بالعام السابق، ومعدل التضخم العام هو 1.11%. على الرغم من الانخفاض، إلا أنه لا يزال أعلى من الرقم المستهدف لبنك تايلاند.
من يستفيد ومن يتضرر من التضخم؟
لا يؤثر التضخم بشكل متساوٍ على الجميع. المستفيدون هم رجال الأعمال، والتجار، والأشخاص الذين يحققون دخلًا من بيع السلع، لأنهم يستطيعون رفع الأسعار وزيادة الأرباح. بالمقابل، الموظفون الذين يتلقون رواتب ثابتة هم الأكثر تضررًا، لأن رواتبهم غالبًا لا تواكب معدل التضخم.
المدينون يتضررون أيضًا، رغم أنهم يقترضون، لأن قيمة الدين الحقيقي تنقص، بينما المقرضون يستفيدون بشكل معاكس.
مثال واضح هو شركة (ปตท. จำกัด )มหาชน، التي حققت صافي ربح قدره 64,419 مليون بات في النصف الأول من 2567، بزيادة 12.7% مقارنة بالعام السابق، بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام.
تأثير التضخم على حياتنا اليومية
يؤدي التضخم إلى تغييرات متعددة في الحياة اليومية:
ارتفاع تكاليف المعيشة. يقلل من القدرة الشرائية للمواطنين، كما يظهر في تغير أسعار السلع الأساسية التي نستهلكها يوميًا، مثل لحم الخنزير الأحمر، الذي كان سعره العام الماضي 137.5 بات/كجم، والآن أصبح 133.31 بات/كجم. انخفض سعر السمك الصغير، لكن غاز الطهي لا يزال عند 423 بات/أسطوانة، والدجاج الصدر لا يزال عند 80 بات/كجم. بشكل عام، يتعين على المستهلكين التخطيط بشكل أكثر دقة في الإنفاق.
انخفاض المبيعات. عندما يشتري الناس أقل، تتأثر الأعمال التجارية، وقد يضطر بعض أصحاب الأعمال إلى تأجيل التوسع، تقليل التوظيف، أو حتى إغلاق الأنشطة.
تباطؤ النمو الاقتصادي. إذا كانت حالة التضخم شديدة، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي سينخفض، وإذا استمرت الحالة في أن تكون Stagflation التضخم العالي مع ركود اقتصادي، فهذه وضعية غير مرغوب فيها.
حاليًا، الاقتصاد التايلاندي ليس في حالة Stagflation، لكنه لا يعني أن الأمور جيدة، ويجب على المستثمرين والجمهور متابعة الأخبار دائمًا.
كيف يختلف التضخم عن الانكماش؟
الانكماش هو الحالة الاقتصادية المعاكسة للتضخم، حيث تنخفض أسعار السلع والخدمات بشكل مستمر، وعادةً يكون نتيجة لانخفاض الطلب على السلع أو عدم كفاية عرض النقود.
على الرغم من أن كلاهما حالة من دورات الاقتصاد الطبيعي، إلا أن حدوثهما بشكل حاد وطويل الأمد يضر بالاقتصاد ورفاهية الناس.
طرق التعامل مع التضخم
عند حدوث التضخم، يجب على المستثمرين التكيف بطرق مختلفة:
وضع خطة استثمارية. إيداع الأموال في حسابات ذات فوائد عالية، أو الاستثمار في أصول ذات عائد أعلى، مثل الأسهم، والصناديق الاستثمارية، والعقارات.
تجنب الديون غير الضرورية. اتخاذ قرارات حاسمة، وتقليل المشتريات غير الضرورية، ووضع خطة إنفاق صارمة.
الاستثمار في أصول مستقرة. الذهب خيار جيد، لأنه يتحرك بشكل متوافق مع التضخم وله قيمة ذاتية.
التركيز على الأسهم التي تستفيد من التضخم. أسهم البنوك تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة، وأسهم شركات التأمين تستثمر في أدوات الدين وتحقق عوائد أعلى، وأسهم شركات الأغذية لديها قوة تفاوض على الأسعار.
متابعة الأخبار. معدل التضخم وسياسات بنك تايلاند عوامل مهمة، ويجب متابعة البيانات الاقتصادية باستمرار.
من المهم أن نفهم بوضوح
التضخم المعتدل مفيد للاقتصاد، لأنه يعزز الاستهلاك والاستثمار، ويمكّن الشركات من التوسع، ويوفر فرص عمل أكثر. لكن إذا زاد عن الحد وأصبح Hyper Inflation، فسيؤدي إلى مشاكل.
فهم التضخم يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية صحيحة، ويمكن للجمهور أن يخطط ماليًا بشكل أكثر كفاءة. في النهاية، متابعة الأخبار والدراسات الاقتصادية دائمًا هو المفتاح للبقاء على قيد الحياة والنمو في عصر تتغير فيه الظروف الاقتصادية باستمرار.