
رؤوف تحالف مصدّري النفط والغاز والمنتجات البتروكيميائية في إيران، أكد المتحدث باسم التحالف حميد حسينّي (Hamid Hosseini) في 8 أبريل لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن جميع السفن المقررة أن تمرّ خلال فترة وقف إطلاق النار عبر مضيق هرمز يتعين عليها دفع رسوم عبور قدرها 1 دولار عن كل برميل وفقًا لكمية النفط الخام الواردة. وتتم عملية الدفع باستخدام البيتكوين. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إن الولايات المتحدة تدرس إنشاء «آلية رسوم مشتركة» بين الولايات المتحدة وإيران لمضيق هرمز.
وفقًا لشرح حسينّي، تتضمن خطة الرسوم هذه ثلاث مراحل ثابتة:
مرحلة الإقرار: يتعين على السفن التي تخطط للعبور عبر المضيق إرسال بريد إلكتروني مسبقًا إلى السلطات الإيرانية، مع إقرار تفصيلي عن حالة البضائع المعبّرة
مرحلة التقييم: بعد أن تنجز إيران تقييم البضائع، تُبلغ السفينة بالمبلغ الواجب دفعه كرسوم عبور
مرحلة الدفع: تُجري السفينة الدفع بالبيتكوين «خلال ثوانٍ معدودة»، بما يضمن ألا تتم تتبع المعاملة ضمن نظام العقوبات أو مصادرتها
يؤثر سعر 1 دولار للبرميل تأثيرًا محدودًا على تكلفة البرميل الواحد، لكن بالنسبة لناقلات النفط العملاقة جدًا (ULCC) المحمّلة بالكامل، قد يصل إجمالي رسوم العبور إلى نحو 2 مليون دولار كحد أقصى. وأوضح حسينّي بشكل صريح أن هذه الآلية تهدف إلى ضمان عدم مرور الأسلحة عبر مضيق هرمز، وشدد على أن «كل شيء يمكن أن يمر، لكن كل سفينة تحتاج وقتًا، وإيران ليست مستعجلة».
تطلب إيران دفع رسوم العبور بالبيتكوين بدل الدولار، وقد وُصفت على نطاق واسع من قبل جهات خارجية بأنها ضربة مباشرة للنظام القائم لـ«الدولار النفطي». لا تعتمد معاملات البيتكوين على قنوات التسوية التقليدية للدولار مثل SWIFT، مما يتيح تجاوز آلية تتبع العقوبات المالية التي تقودها الولايات المتحدة بشكل فعّال. وفي الوقت نفسه، تختبر في التجارة العالمية للطاقة نمط تسوية جديدًا يتم فيه الالتفاف على المسار التقليدي للدولار.
وبالنظر إلى أن مضيق هرمز ينقل يوميًا نحو خمس نفط العالم، فإن هذه الترتيبات إذا ما تم تنفيذها على نطاق واسع، ستكون قدرتها التأثيرية في الجوانب المالية والجيوسياسية أكبر بكثير من دلالة تكلفة رسوم العبور نفسها—وهذا هو السبب الجوهري الذي يجعل السوق تولي اهتمامًا خاصًا.
في مواجهة طرح إيران للرسوم، جاء رد ترامب مفاجئًا. إذ قال في مقابلة مع Jonathan Karl: «نحن نفكر في تحويل ذلك إلى مشروع مشترك. إنها طريقة لضمان الأمان—كما أنها تمنع الكثير من الآخرين. إنها شيء رائع».
وتُظهر هذه التصريحات أن ترامب لم يعترض تمامًا على آلية رسوم مضيق هرمز بحد ذاتها، بل كان أكثر اهتمامًا بما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع امتلاك دور وتأثير داخل هذا النظام—وهو ما يتباين بوضوح مع موقفه السابق الصارم الذي طالب إيران بفتح المضيق «بشكل كامل وفوري وبدون عوائق». وفي الواقع، أشار ترامب في وقت سابق هذا الأسبوع أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد تضع نظام رسومها الخاصة للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يعني أن الجدل انتقل من «ما إذا كان المضيق سيفتح» إلى منافسة أكثر تعقيدًا حول «من يتحكم، وكيف تُحصّل الرسوم، ومن يضمن الأمان».
ذكر مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن إيران قد تعيد فتح مضيق هرمز في أقرب وقت يوم الخميس أو الجمعة «بشكل محدود وبما يخضع لسيطرة إيران»، بما يتماشى مع المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة. وهذا يعني أنه حتى إذا أعيد فتح المضيق اسميًا، فسيكون نمط المرور إطارًا تحكميًا من نوع «فحص كل سفينة على حدة، ورسوم مشفّرة، وتنسيق عسكري» بدلًا من المرور «بشكل كامل وفوري وبدون عوائق» الذي طلبه ترامب.
إن طلب ترامب فتحًا كاملًا، وإعطاء إيران فتحًا محدودًا تحت سيطرة—يكمن الفرق بين هذين الموقفين في تحديد ما إذا كان مضيق هرمز يمكنه على المدى القصير استعادة حالة النقل الفعّالة والمنخفضة الاحتكاك التي كانت قبل الحرب، وما إذا كان التحسن الحقيقي سيحدث لا يزال مرهونًا بمدى استمرارية وقف إطلاق النار والتقدم الجوهري في مفاوضات إيران والولايات المتحدة.
تطلب إيران أن تدفع جميع السفن التي تعبر مضيق هرمز رسوم عبور وفقًا لكمية النفط الخام الواردة، بسعر 1 دولار لكل برميل، مع التسوية بالبيتكوين. بالنسبة لناقلات النفط العملاقة جدًا المحمّلة بالكامل (VLCC)، قد تصل الرسوم عن كل مرة عبور إلى نحو 2 مليون دولار كحد أقصى.
ذكر حسينّي أن استخدام البيتكوين يهدف إلى ضمان ألا تتم تتبع المعاملة «بسبب العقوبات أو مصادرتها». لا تمر معاملات البيتكوين عبر نظام SWIFT، مما يتيح تجاوزًا فعّالًا للعقوبات المالية التي تقودها الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى ذلك من قبل جهات خارجية باعتباره تحديًا مباشرًا لنظام تسوية الدولار النفطي.
قال ترامب إن الجانب الأمريكي يدرس إنشاء آلية رسوم مشتركة مع إيران لمضيق هرمز. ويختلف ذلك اختلافًا واضحًا عن موقفه السابق الذي طالب إيران بفتح المضيق بشكل كامل وفوري. ويُظهر هذا أن الجانب الأمريكي قد يكون يستكشف مسارًا للتوصل إلى تسوية بشأن قضية السيطرة على مضيق هرمز.