لقد صادفت شيئًا مثيرًا للاهتمام حول أحد أهم اتفاقيات توزيع المياه في العالم. في عام 1960، وقعت الهند وباكستان ما يُعرف باتفاقية سند تاس — والمعروفة رسميًا بمعاهدة مياه السند — لإدارة أحد أكثر قضايا توزيع المياه تعقيدًا بين بلدين.



قسّم الاتفاقية بشكل أساسي نظام الأنهار إلى نصفين. حصلت الهند على حق الوصول إلى الأنهار الشرقية (راجى، بيس، سوتليج)، بينما أمنت باكستان الأنهار الغربية (السند، جيلوم، تشيناب). ما يميز هذا الاتفاق هو أنه سمح للهند ببعض حقوق الاستخدام المحدودة من الأنهار الغربية لأغراض مثل الطاقة الكهرومائية والزراعة، ولكن مع قيد حاسم — لم يكن بإمكانها فعليًا إيقاف تدفق المياه إلى باكستان.

تم التوسط في الأمر من قبل البنك الدولي ووقع في كراتشي في 19 سبتمبر 1960، بين رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو ورئيس باكستان أيوب خان. من المهم جدًا أن بلدين مجاورين تمكنوا من وضع إطار عمل مفصل كهذا.

لكن ما لفت انتباهي هو أن اتفاقية سند تاس، التي كانت ثابتة لعدة عقود، تم تعليقها من قبل الهند في 23 أبريل 2025. هذا تطور كبير بالنظر إلى مدى أساسية هذه المعاهدة في سياسة المياه الإقليمية. آلية حل النزاعات التي كانت مدمجة في الاتفاق — التحكيم الدولي — أصبحت ذات صلة مرة أخرى.

إنه تذكير بمدى هشاشة هذه الاتفاقيات الدولية، حتى عندما كانت تعمل بشكل نسبي جيد. ندرة المياه وتغير المناخ يجعل من هذه الأنواع من الاتفاقيات أكثر أهمية في المستقبل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت